صاحب محمد حسين نصار

17

الأجل في الفقه الاسلامي

وأوزّع دراسة هذا الموضوع على مبحثين : يخصّص الأول لبيان حقيقة الأجل لغةً وشرعاً ، والثاني لبحث الأدلّة على مشروعية الأجل ، سواء كان ذلك في التصرّفات المالية أم غير المالية . المبحث الأول : حقيقة الأجل لغةً واصطلاحاً أولًا : الأجل لغةً هو مدّة الشيء ، أي هو مدّة لأمر ما ، ففي القاموس المحيط : « الأجل غاية الوقت في الموت ، وحلول الدّين ، ومدّة الشيء ، ( وجمعه آجال ) ، والتأجيل تحديد الأجل ، واستأجلته فأجّلني إلى مدّة » « 1 » . وورد في هذا المعنى في القرآن الكريم كما في قوله تعالى : « وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ » « 2 » . وقد وردت كلمة ( الأجل ) في كتاب اللَّه العزيز - في آيات كثيرة ، وفي صيغ

--> ( 1 ) . القاموس المحيط 3 : 327 . ( 2 ) . سورة البقرة : الآية 235 .